شمس الدين السخاوي

168

البلدانيات

البلد الثامن والعشرون : خليص « 1 » وهي بمعجمة مضمومة ، ثم لام وصاد مهملة ، بينهما مثناة تحتانية . قرية من أرض الحجاز ، قريبة من قديد ؛ بل على مرحلتين فأكثر من مكة . بها عين ماء ، طيّب ، حلو ، صاف ، وبركة هائلة . تنسب عمارتها لأرغون الدوادار نائب السّلطنة بالديار المصرية في أيام الناصر محمد بن استاده قلاون . وأظنه - إن صح - كان في سنة عشرين وسبع مئة فما بعدها ، لأنّه حجّ في هذه السنة ، ومشى وهو بهيئة الفقراء متمسكنا من مكة إلى عرفة . وقد جدّدها بعد السبعين سلطان الوقت تجديدا حسنا ، وأجرى العين إليها ؛ بل وعمّر بجانبها مسجدا متّسعا ، جزاه اللّه بحسن قصده خيرا . وقد سمع بها شيخنا رحمه اللّه تعالى ، واقتفيت أثره في ذلك . أخبرني بها محمد بن النجم محمد القاضي ، وبالديار المصرية التقي بن الكمال الحنفي قراءة كلاهما عن أبي الطاهر بن العز السكندري . قال الثاني : سماعا ، وقال الأول : مشافهة إن لم يكن سماعا ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي القطبي وأبو نعيم الإسعردي ( ح ) . وكتب إلي عاليا أبو عبد اللّه التامري ، عن أبي الفتح الميدومي إذنا إن لم يكن حضورا قالوا : أنا أبو عيسى بن علاق ، أنا أبو القاسم البوصيري ، أنا أبو صادق المديني ، أنا أبو الحسن بن حمّصة الحراني ، ثنا الحافظ أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني إملاء ، أنا محمد بن عون الكوفي ، ثنا أحمد بن أبي

--> ( 1 ) انظر « معجم البلدان » 2 / 387 ، و « مراصد الاطلاع » 1 / 479 .